مجلس اوروبا لحقوق الانسان يسحب حملة تروج لحرية ارتداء الحجاب

اوروبا والعرب ـ بروكسل

قام مجلس اوروبا المعني بملف حقوق الانسان والديمقراطية بالتراجع عن حملة جاءت في صورة رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي تشيد بالحجاب باعتباره علامة على التنوع. واستخدمت عدة طرق للحملة منها صورة منقسمة لامرأتين ، إحداهما مغطاة والأخرى مكشوفة وايضا فيديو قصير ، مع شعار: “التنوع هو الجمال ، والحجاب يمثل الحرية”.

وحسب ماذكرت وسائل اعلام هولندية ، فقد جاء هذا الموقف عقب ردود افعال غاضبة وانتقادات في الدول الاعضاء ففي فرنسا على وجه الخصوص ، حيث الفصل بين الدولة والدين أمر مقدس ، تفاعل السياسيون بشدة مع الرسالة. وطالبت باريس مجلس أوروبابازالة الرسالة.. وفي بلجيكا أيضًا ، قالت أسيتا كانكو ، عضو البرلمان الأوروبي في حزب التحالف الفلاماني “يقوض هذا المنشور كفاح النساء من أجل الحرية”. “كامرأة ، أشعر بصدمة شديدة. سأعارض دائمًا أولئك الذين يسيئون إلى الحرية لإجبار النساء على الخضوع “. و

وبعدها ، تم حذف رسالة الحجاب ، وهي جزء من مشروع مناهض للتمييز بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي. وصرح مجلس أوروبا في بيان أن المحتوى هو رأي أفراد من مجموعة عمل كانت مكلفة بهذا الملف . من جانبها شعرت شعرت المفوضية الأوروبية كراعٍ للحملة بإحراج شديد. وقالت على سان متحدث اوروبي أن بروكسل لم يكن لها علاقة بالمحتوى. “المفوضية لا تروج للملابس الدينية. يجب أن تكون المرأة قادرة على ارتداء ما تريد ، ولكن لها أيضًا الحرية في عدم ارتداء الأشياء “.

وقال الصحفي نور الدين العمراني من هولندا انه بالقعل تم حذف شريط يتضمن نساء محجبات يتحدثن فيه عن ان ارتداء الحجاب امر ايجابي وانهن حرائر في تبنيه و الدفاع عنه . الفيديو اثار حفيظة العديد من المواطنات خاصة بفرنسا وطالبن من سحبه من موقع مجلس اوروبا هذا الاخير كان بصدد حملة قارية للدفاع عن حقوق الانسان والديموقراطيةً و قد ظهرت في الشريط نساء محجيات و اخريات لا يرتدين الحجاب يعبرون عن مواقفهن من التعددية في المجتمعات الاوروبيةً و ان الحجاب لا يتناقض و مبدا الحرية كما يدعي البعض . وأضاف العمراني ان القلق و الغضب جاء من فرنسا حيث يعتقد بان ارتداء الحجاب هو رمز للاضطهاد . وفي رد المجلس الاوروبي على المنتقدين بفرنسا اعتبر الفيديو و ما جاء فيه من تدخلات لا يعبر عن موقف المجلس

يذكر ان مجلس اوروبا الذي يضم 47 دولة اوروبية ومقره في ستراسبورغ الفرنسية كان قد تأسس في عام 1949 يركز على قضايا تتعلق بحقوق الانسان والديمقراطية وهو يختلف عن المجلس الاوروبي الموجود في بروكسل ويضم 28 دولة وهو الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *