قضية دارفور: دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية ترفض طعن الدفاع عن كوشيب في اختصاص المحكمة

اوروبا والعرب ـ هولندا

قرّرت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية بالإجماع، ردّ استئناف علي عبد الرحمن (“علي كوشيب”) ضد قرار الدائرة التمهيدية الثانية الصادر في 17 أيار/مايو 2021 بشأن الطعن في اختصاص المحكمة الذي قدّمته جهة الدفاع. بحسب ماجاء في بيان صدر الاثنين عن مقر المحكمة ف لاهاي الهولندية وتسلمنا نسخة منه

وتتألّف دائرة الاستئناف من القاضي بيوتر هوفمانسكي، الذي يرأس دعوى الاستئناف هذه والذي قرأ ملخص الحكم في جلسة علنية اليوم، والقاضية لوز ديل كارمن إيبانيز كارانز والقاضي بيران دو بريشامبو والقاضية سولومي بالونغي بوسا والقاضي غوتشا لوردكيبنيدزي.

ورفضت دائرة الاستئناف أسباب الاستئناف الأربعة التي قدّمتها جهة الدفاع، أكّدت، في جملة أمور أخرى، أنّها توصّلت إلى عدم وجود خطأ في الأسباب التي قدّمتها الدائرة التمهيدية لدى تحديدها ماهية “الحالة” المعروضة على المحكمة بحسب معايير زمنية وإقليمية وفي بعض الحالات شخصية. وخلصت أيضًا إلى أنّ عدم تمويل الأمم المتحّدة لأنشطة المحكمة الناشئة عن إحالةٍ من مجلس الأمن لا يبطل قرار مجلس الأمن 1593 الذي أُحيلت بموجبه الحالة إلى المحكمة. وفيما يتعلق بامتناع الدائرة التمهيدية المزعوم بالأخذ في الاعتبار غياب دعم مجلس الأمن الأمني واللّوجستي للمحكمة في السودان، رأت دائرة الاستئناف أنّ جهة الدفاع لم تثبت كيف أنّ هذا الخطأ القانوني المزعوم يتعلّق باختصاص المحكمة.

وأخيرًا، وبالإشارة إلى مبدأ الشرعية “لا جريمة بلا نصّ قانوني” رأت دائرة الاستئناف أنّ الحالة في الدارفور، السودان أُحيلت في أعقاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني تمّ تجريمها في ذلك الحين بموجب القانون الدولي. ورأت دائرة الاستئناف أيضًا أنّ الجرائم المذكورة في نظام روما الأساسي كان يُقصد بها أن تعكس بصفة عامة حالة القانون الدولي العرفي التي كانت سائدة في الفترة التي وُضع فيها نظام روما الأساسي. وينتج عن ذلك أنّ مرتكبي جرائم مماثلة كان بإمكانهم أن يتوقّعوا التعرّض للمقاضاة لدى ارتكابهم هذه الجرائم حتّى وإن كانت هذه الجرائم تتعلّق بسلوك يقع في دولة ليست طرف في نظام روما الأساسي. وأعربت القاضية إيبانيز عن رأيها المخالف فيما يتعلّق بسبب الاستئناف هذا، وهي قد وافقت مع النتيجة التي توصّلت إليها الأغلبية، غير أنّها اعتبرت أنّ اختصاص المحكمة فيما يتعلّق بالسلوك في هذه القضية كان، بنظرها، قائمًا قبل صدور قرار مجلس الأمن 1593 الذي مجرّد ما فعله هو إعمال اختصاص المحكمة، وبالتالي لا حاجة للإحالة إلى أيّ مرجع قانوني آخر.

ونقل السيد عبد الرحمن إلى المحكمة الجنائية الدولية في 9 حزيران/يونيو 2020 بعد أن سلّم نفسه طوعاً في جمهورية أفريقيا الوسطى. وأُقيمت جلسة المثول الأولى أمام المحكمة في 15 حزيران/يونيو 2020. وعُقدت جلسة اعتماد التهم أمام الدائرة التمهيدية الثانية من 24 حتّى 26 أيار/مايو 2021. وفي 9 تموز/يوليو 2021، أصدرت الدائرة التمهيدية الثانية في المحكمة الجنائية الدولية، بالإجماع، قراراً باعتماد التهم التي وجهتها جهة الادعاء إلى السيد علي محمد علي عبد الرحمن (“علي كوشيب”) وأحالته إلى المحاكمة أمام دائرة ابتدائية.  ومن المقرّر افتتاح هذه المحاكمة في 5 نيسان/أبريل 2022.

وتتضمّن التهم الـ31 الأعمال التالية: تعمّد توجيه هجمات ضد المدنيين (جريمة حرب)؛ القتل (جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب)؛ النهب (جريمة حرب)؛ تدمير ممتلكات الخصم (جريمة حرب)؛ أعمال لا إنسانية أخرى (جرائم ضدّ الإنسانية)؛ الاعتداء على كرامة الأشخاص (جريمة حرب)؛ الاغتصاب (جريمة ضدّ الإنسانية وجريمة حرب)؛ النقل القسري للسكان (جريمة ضدّ الإنسانية)؛ الاضطهاد (جريمة ضد الإنسانية)؛ التعذيب (جريمة ضدّ الإنسانية وجريمة حرب)؛ المعاملة القاسية (جريمة حرب)؛ محاولة القتل (جريمة ضدّ الإنسانية وجريمة حرب).

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *