قمة “G20” تنطلق في روما وقضايا المناخ والاقتصاد واللقاحات على رأس الأجندة

قمة

تنطلق قمة مجموعة العشرين اليوم في روما على مدار يومين وجها لوجه بين قادتها ورؤسائها، مع تسجيل غياب عدة زعماء، وفي ظل تباين واضح بمواقف الدول حول العديد من القضايا المطروحة.

ويناقش قادة دول مجموعة العشرين الذين يجتمعون اعتبارا من اليوم السبت في روما، بعد توقف دام عامين بسبب كورونا، مسائل تراوح بين مكافحة وباء كوفيد-19 وقضايا المناخ، وانعاش الاقتصادي العالمي، خاصة الديون والضرائب، والنزاعات الإقليمية مثل أفغانستان وليبيا والسودان وغيرها.

وسيستغل قادة مجموعة العشرين فرصة اجتماعهم حضوريا للمرة الأولى منذ بدء جائحة كورونا لعقد اجتماعات ثنائية أو ضمن مجموعات صغيرة.

ويجتمع اليوم السبت الرئيسان الأمريكي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، فضلا عن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، للاتفاق حول معاودة المفاوضات النووية مع إيران.

ويلتقي إيمانويل ماكرون، الذي كرس يوم أمس الجمعة المصالحة مع جو بايدن بعد أزمة الغواصات، يلتقي الأحد بوريس جونسون على خلفية الأزمة الناشئة بين البلدين بشأن مناطق صيد الأسماك إثر خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

من جهته يأمل الرئيس الارجنتيني البرتو فرنانديز، البحث في مسألة دين بلاده مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا.

إلى ذلك أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، أمس الجمعة، في روما: “لا يزال الطريق أمامنا طويلا على صعيد كل اهدافنا المناخية، وعلينا أن نحث الخطى. لم يفت الأوان، لكن علينا التحرك الآن”.

وسبق لغوتيريش أن دق ناقوس الخطر مرات عدة محذرا من “كارثة مناخية” في المستقبل ومشددا على “المسؤولية الخاصة” التي تتحملها دول مجموعة العشرين التي تمثل الجزء الاكبر من الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة.

وأكد غوتيريش:”لا يزال بامكاننا أن نضع الأمور على السكة الصحيحة، واجتماع مجموعة العشرين هذا فرصة للقيام بذلك”.

من جهته شدد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في الطائرة التي تقله إلى العاصمة الإيطالية: “لن نوقف الاحترار المناخي في روما أو خلال اجتماع كوب26. جل ما يمكننا أن نأمل به هو إبطاء ارتفاع الحرارة”.

وجدد جونسون التأكيد على “القدرة على التخلي عن الفحم” خلال اتصال هاتفي الجمعة مع الزعيم الصيني شي جين بيغ، الذي لن يشارك حضوريا، على غرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قمة مجموعة العشرين، بل عبر تقنية الفيديوكونفرنس.

وسيتوجه قادة الدول والحكومات إلى مدينة غلاسكو (بريطانيا) فور انتهاء قمة مجموعة العشرين الأحد في روما. إلا أن قدرتهم على الاتفاق خلال هذين اليومين بشأن تعهدات قوية على صعيد المناخ ليست مضمونة، بحسب خبراء.

وفرض النقص المتكرر في السلع والمواد في سلسلة الامدادات العالمية الذي يهدد بالتأثير سلبا على وتيرة الانتعاش الاقتصادي، نفسه على جدول أعمال اجتماعات روما يومي السبت والأحد، التي ستتناول أيضا دين أفقر دول العالم، والجهود الهادفة إلى تلقيح السكان لمكافحة جائحة كوفيد-19.

يتعلق التقدم الوحيد المضمون خلال قمة مجموعة العشرين هذه، بالضريبة العالمية. فيتوقع أن يُقر على أعلى المستويات السياسية فرض الحد الأدنى من الضريبة العالمية على الشركات متعددة الجنسيات.

وبات التحدي يتمثل بتطبيق هذه الآلية في كل بلد، ما يخفف من إمكان حصول تجنب ضريبي من قبل الشركات العالمية، على أن تؤمن 150 مليار يورو من الإيرادات الإضافية. والهدف الموضوع لبدء فرض هذه الضريبة محدد في العام 2023.

من جانب آخر، يتوقع تنظيم تظاهرات عدة اليوم السبت في روما دعت إليها النقابات واليسار المتطرف ومنظمات بيئية، مع توقع مشاركة آلاف الأشخاص فيها. وقد حشدت السلطات الإيطالية أكثر من خمسة آلاف شرطي ودركي وجندي، وستحلق مروحيات وطائرات مسيرة باستمرار في أجواء العاصمة روما، فيما تم “تحصين” الحي الذي تعقد فيه قمة المناخ.

المصدر: أ ف ب، RT

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *