الدعوة لإجراء تحقيق دولي، والمساءلة بشأن مجزرة عام 1988 في إيران

بروكسل ـ اوروبا والعرب


قالت منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني انه خلال اجتماع لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف اصدرت 21 منظمة بيانا تضمن رسالة الى الامين العام للامم المتحدة يطالبون فيها بالتحقيق في مجزرة عام 1988 التي قتلت فيها حكومة الجمهورية الإسلامية 30,000 سجين سياسي بطريقة وحشية وحسب ماجاء في الرسالة نُفِّذت عمليات الإعدام بناءً على فتوى أصدرها خميني ضد السجناء السياسيين، الأعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الجماعة الرئيسية المعارضة لنظام الملالي؛ الذين أصروا في مواقفهم على وفائهم لهذه المنظمة. وتم تشكيل لجان، في جميع أنحاء البلاد، مكونة من 3 أفراد، فيما تعرف باسم “لجان الموت”، وأعدموا السجناء السياسيين الذين رفضوا التخلي عمًا يؤمنون به من أفكار.وتم دفن جثث الضحايا في مقابر جماعية سرية، ولا يزال مرتكبو المجزرة يتمتعون بالحصانة حتى اليوم.فضلًا عن أن العديد منهم لا يزالون يتولون مناصب عليا في الحكومة الإيرانية أو السلطة القضائية حتى الآن، في ظل حكم نظام الملالي.

واضاف البيان انه والأنكى من ذلك هو أن الجناة الرئيسيين في مجزرة عام 1988؛ يتولون رئاسة كلٍ من السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، في عام 2021. وكان رئيس جمهورية النظام الإيراني، إبراهيم رئيسي مساعدًا للمدعي العام في “لجان الموت بطهران، في عام 1988، ولعب دورًا كبيرًا في إعدام الآلاف من إيران. وفي غضون ذلك، كان غلامحسين محسني إيجئي، الرئيس الجديد للسلطة القضائية للنظام الإيراني؛ ممثلًا للسلطة القضائية في وزارة المخابرات، ومكلفًا بالإشراف على عمليات الإعدام الجماعي، في عام 1988.

الخبراء المعنيون بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدينون الجرائم ضد الإنسانية

وحسب بيان المقاومة الايرانية الذي تلقينا نسخة منه فقد بعث 7 أفراد من المقررين الخاصين لمنظمة الأمم المتحدة؛ برسالة إلى المسؤولين في النظام الإيراني، في 3 سبتمبر 2020، مشيرين فيها إلى أنه من الممكن اعتبار عمليات الإعدام التي تمت خارج نطاق القانون، في عام 1988، وحالات الاختفاء القسري لآلاف السجناء السياسيين في العام نفسه؛ جرائم ضد الإنسانية.

وورد في هذه الرسالة أن أقارب الضحايا والناجين والمدافعين عن حقوق الإنسان يتعرضون اليوم للتهديدات المستمرة، والاضطهاد، والترويع، والاعتداء عليهم، بسبب سعيهم إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بمصير الأفراد وأماكن التحفظ عليهم، وبسبب دعوتهم إلى تحقيق العدالة.

١٥٢ مسئولًا وخبيرًا سابقًا في منظمة الأمم المتحدة يبعثون برسالة إلى ميشيل باشليه

بعث ١٥٢ مسئولًا سابقًا في منظمة الأمم المتحدة وخبراء دوليين وقانونيين بارزين في مجال حقوق الإنسان؛ برسالة إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ميشيل باشليه، في 3 مايو 2021، يطالبون فيها بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في مجزرة عام 1988.

والجدير بالذكر أن من بين الموقِّعين على هذه الرسالة المفتوحة؛ كل من المفوضة السامية للأمم المتحدة، والرئيسة السابقة لجمهورية أيرلندا، ماري روبنسون، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة، و28 مقررًا خاصًا للأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان، والرؤساء السابقين للجان التحريات بالأمم المتحدة، المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا وكوريا الشمالية.

تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في مايو 2021

صرَّح الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الصادر في شهر مايو 2021؛ لمجلس حقوق الإنسان، بشأن وضع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية بأن: “سجناء الرأي، والمناضلين السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين؛ غير مسموح لهم بالحصول على إجازة مؤقتة.

وأن بعض السجناء السياسيين لا يزالون يقبعون في السجون لسنوات عديدة، ولم يحصلوا على إجازة حتى ولو ليوم واحد. فعلى سبيل المثال، لا تزال مريم أكبري منفرد التي حُكم عليها بالسجن 15 عامًا بتهمة المشاركة في احتجاجات عام 2009، محتجزة في السجن على مدى الـ 12 عامًا الماضية، دون أن تحصل على إجازة حتى ولو ليوم واحد.

وتعرَّضت إلى المزيد من الاضطهاد، بعد تقديم شكوى رسمية، تطالب فيها بإجراء تحقيق رسمي في إعدام السجناء السياسيين، بما في ذلك التحقيق في إعدام شقيقتها وشقيقها أثناء مجزرة عام 1988″.

منظمة العفو الدولية تطالب بضرورة التحقيق مع مرتكبي مجزرة عام 1988

والجدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية أكَّدت في بيانها الصادر في 19 يونيو 2021 على أن رئيسي لعب دورًا رئيسيًا في مجزرة عام 1988.

لذا يجب ملاحقة إبراهيم رئيسي قضائيًا، بواسطة الحكومات ذات الاختصاص العالمي، بموجب القوانين الدولية، بسبب تورطه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما مضى، وما يرتكبه من جرائم في الوقت الراهن.

ووثَّقت منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر في عام 2018 الجرائم السابقة والحالية ضد الإنسانية المتعلقة بالمجازر التي تم ارتكابها في السجون، في عام 1988، وقدَّمت إبراهيم رئيسي كعضو في “لجنة الموت”، التي نفذت عمليات الاختفاء القسري، وعمليات الإعدام خارج نطاق القانون؛ في حق العديد من المعارضين السياسيين، في سجني إيفين وكوهردشت.

المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران يدعو إلى إجراء تحقيق دولي

هذا ودعا البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران، في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء، في 29 يونيو 2021؛ إلى إجراء تحقيق مستقل حول إعدام آلاف السجناء السياسيين في عام 1988، تلبية لأمر الحكومة وإبراهيم رئيسي بوصفه مساعدًا للمدعي العام في طهران آنذاك.

لذا، يجب على الأمم المتحدة أن تشكل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في مجزرة عام 1988.

وورد في ختام بيان الـ 21 منظمة المعنية بحقوق الإنسان، ومن بينها 4 منظمات غير حكومية معنية بتقديم الاستشارة للأمم المتحدة، ما يلي:

نحن ندعو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى الإسراع في الطعن في إفلات مسؤولي النظام الإيراني من العقاب؛ من خلال دعم الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي في مجزرة عام 1988.

وندعو المفوضة السامية للأمم المتحدة، ميشيل باشليه إلى وضع حد لإرتكاب مجازر أخرى؛ من خلال الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في المجزرة، وحالات الاختفاء القسري، في عام 1988، وهي جرائم ضد الإنسانية لا تتوقف.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *