ستولتنبرغ: لم نتمكن من إقناع تركيا بالتخلي عن أنظمة “إس 400” الروسية

الحفاظ على علاقات مع روسيا لأننا لا نريد حربا باردة

اوروبا والعرب ـ بروكسل

أدلى الامين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بتصريحات هامة تناول فيها عدة ملفات تتعلق بقضايا هامة على صعيد الحلف والدول الاعضاء والتحديات التي يواجهها على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي واهتمت وكالات الانباء العالمية بتصريحات المسئول الاطلسي ونقلت عنه مقتطفات منها ومنها ما جاء على لسان ستولتنبرغ من أن التكتل لم يتمكن من إقناع تركيا بالتخلي عن أنظمة “إس 400” الروسية للدفاع الجوي واستبدالها بأنظمة من صنع الدول الغربية.

وقال ستولتنبرغ خلال ندوة في واشنطن، الثلاثاء: “كما قلت سابقا، وهذه مسألة مهمة بالنسبة للناتو، فإن أنظمة “إس 400” للدفاع الجوي يجب أن تكون قابلة للاندماج مع أنظمة الناتو. ويجب أن تكون هناك إمكانية لدمجها بمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي للناتو. والأمر ليس كذلك مع “إس 400”.

وتابع: “كنا نحاول إيجاد حلول بديلة مثل “باتريوت” أو نظام SAMP/T الفرنسي الإيطالي. ونحن لم ننجح بذلك، لكننا سنواصل جهودنا”.

وأضاف ستولتنبرغ: “نعمل على معالجة تلك القضايا كحلف، وأنا على علم بأن هناك بعض المشاكل، إذ أن بعض الأعضاء لهم مواقف ناقدة (تجاه أنقرة) ويجري الحديث عن ذلك بشكل علني، بما في ذلك خلال اجتماعات الناتو”.

وأشار مع ذلك إلى أن “تركيا تعتبر حليفا مهما، ولعبت دورا مهما في دحر “داعش”… ولم يستقبل أي عضو آخر عددا أكبر من اللاجئين مما استقبلته تركيا”.

وشدد على ضرورة العمل على حل الخلافات في إطار الناتو.

يذكر أن صفقة توريد أنظمة “إس 400” للدفاع الجوي بين موسكو وأنقرة في عام 2017 أثارت انتقادات من قبل حلفاء تركيا في الناتو ومن الحلف أيضا، حيث تطالب واشنطن السلطات التركية بالتخلي عن الأنظمة الروسية وقد فرضت عقوبات على تركيا. لكن أنقرة رفضت تلك المطالب، وأكدت تمسكها بالصفقة

.

NATO Secretary General Jens Stoltenberg briefs the press ahead of the meeting of NATO Heads of State and Government, at NATO Headquarters on 14 June 2021

كما أعرب الأمين العام للناتو ينس ستولتنبيرغ عن قناعته بضرورة محافظة الحلف على علاقات مع روسيا، تحسبا من عودة حقبة الحرب الباردة أو سباق تسلح جديد.

وقال ستولتنبيرغ في كلمة ألقاها في جامعة جورج تاون بواشنطن: “أعتقد أن علينا إبقاء التواصل مع روسيا لأننا لا نريد لا حربا باردة جديدة ولا سباق تسلح”.

مع ذلك فقد أقر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بأن العلاقات بين الناتو وروسيا انخفضت إلى أدنى حد منذ انتهاء “الحرب الباردة” أواخر ثمانينات القرن الماضي.

,وجاء ذلك بعد أن صرح الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبيرغ، إن إنشاء قوات مسلحة مشتركة لدول الاتحاد الأوروبي قد يقسم أوروبا ويضعف الناتو.

وقال ستولتنبيرغ في حديثه لصحيفة “ساندي تلغراف” الذي تم نشره مساء السبت على موقع الصحيفة: “أرحب بالجهود الأوروبية في مجال ضمان الدفاع، لكن شيئا مماثلا لن يحل محل الناتو. وإضافة إلى ذلك من الضروري أن نضمن وقوف أوروبا وأمريكا الشمالية بجانب بعضهما. وستؤدي أي محاولة لإضعاف صلة أمريكا الشمالية وأوروبا ليس إلى ضعف الناتو فحسب، بل وإلى تقسيم أوروبا. وذلك بسبب الأموال جزئيا، لأن 80% من تكاليفنا الدفاعية تأتي من حلفائنا من غير أعضاء الاتحاد الأوروبي”.

وأشار إلى أن الدول الأوروبية التي ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي (بريطانيا وإيسلندا والنرويج)، وكذلك الولايات المتحدة وكندا وتركيا، تلعب دورا مركزيا في ضمان الأمن الأوروبي.

وأضاف: “إن أي محاولة لإنشاء هياكل متوازية وتكرار نظام القيادة لن يؤدي إلا إلى إضعاف قدرتنا المشتركة على التعامل، لأنه يجب علينا في ظروف الموارد المحدودة أن نتجنب التوازي وازدواجية الجهود. ولم تتم مناقشة الاقتراح (حول إنشاء قوات الاتحاد الأوروبي) مع الناتو، ولم نتعرف على أي تفاصيل بهذا الشأن”.

وأكد مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، سابقا، خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي الذي عقد في ليوبليانا في 2 سبتمبر الجاري، أن المشاركين في الاجتماع ناقشوا نظام دفاع جديد للاتحاد، بالإضافة إلى خطط إنشاء القوات الأوروبية للرد السريع. وأضاف أن أول قرارات تطبيقية في هذا المجال ستتخذ في أكتوبر ونوفمبر القادمين في إطار إعداد قاعدة الأمن الأوروبية الجديدة “البوصلة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي”، مشيرا إلى أن الموافقة على هذه الاستراتيجية وعلى خطط إنشاء القوات الأوروبية المشتركة للرد السريع يجب أن تقع في مارس عام 2022. وتابع أن الحديث يدور عن وحدة عسكرية تضم نحو 5 آلاف شخص.

المصدر: “نوفوستي” +: “تاس”

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *