“إكسبو دبي” يستعد لاستقبال الملايين في أكبر حدث عالمي منذ كورونا

سيطلب من الزوار تقديم إثبات تطعيم أو نتيجة فحص سلبية للوباء ووضع كمامات والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي

تستعد مدينة دبي هذا الأسبوع لاستقبال ملايين الزوار مع انطلاق “إكسبو 2020”، الجمعة، الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تم تأجيله لعام كامل بسبب “كوفيد-19″، ويعد الحدث العالمي الأكبر منذ تفشي الوباء، والأول من نوعه في الشرق الأوسط.

وسينطلق “إكسبو 2020″، الخميس، باحتفال كبير، بينما تم تجهيز أجنحة الدول المشاركة والبالغ عددها أكثر من 190 في العالم. كما سيتم عرض ابتكارات تكنولوجية.

وأقيم المعرض العالمي الأول في لندن في عام 1851 في كريستال بالاس الذي بني خصيصاً لهذا الغرض، وعرض فيه برج إيفل، كموقع جذب مؤقت، في باريس عام 1889.

وتستضيف دبي “إكسبو” للمرة الأولى في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يكون الحدث الأكبر في المنطقة مع تقديرات بقدوم 25 مليون زائر على مدار ستة أشهر.

تحدي كورونا

وكان أكبر حدث تم تنظيمه خلال جائحة كورونا، أولمبياد طوكيو، الذي أقيم في الصيف الماضي، لكن من دون متفرجين للحد من انتقال الفيروس.

وسيطلب من زوار المعرض تقديم إثبات تطعيم أو نتيجة فحص سلبية لوباء “كوفيد-19”. كما سيتعين عليهم وضع الكمامات والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

وسجلت الإمارات تراجعاً في الإصابات بالوباء مع أقل من 300 حالة، الأحد، أي أقل من نصف الإصابات التي كانت تسجل قبل أسبوعين.

وأكد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارة قام بها إلى غرفة العمليات والتحكم في “إكسبو 2020″، الأحد، “وعدنا بتنظيم حدث سيكون علامة فارقة في تاريخ إكسبو… وفرق العمل تتنافس في ترجمة الوعد إلى إنجاز ملموس، مؤكدين جدارتنا كشريك في صنع المستقبل”.

وبحسب حاكم دبي، فإن “134 فريقاً من 95 جنسية يعملون كفريق عالمي واحد لإطلاق حدث عالمي رائد في دولة جمعت العالم في وقت ومكان واحد”.

برج خليفة

وتستضيف دبي المعرض العالمي اعتباراً من أكتوبر المقبل ولمدة ستة أشهر.

واستقبلت الإمارة منذ أن أعادت فتح أبوابها للسياح في يوليو (تموز) 2020 حتى ديسمبر (كانون الأول)، أكثر من 1.7 مليون زائر دولي.

وتأمل في إضافة المعرض إلى إنجازاتها المعروفة بناطحات السحاب، ومن بينها برج خليفة، أطول مبنى في العالم.

وبحسب وسائل الإعلام الإماراتية، نقلاً عن تقرير لشركة “سفر”، فإن “برج خليفة” هو أكثر موقع يتم البحث عنه في العالم. وتساءلت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الصادرة بالإنجليزية، “هل جعل إكسبو 2020 برج خليفة، برج إيفل الجديد؟”.

وبحسب الصحيفة، فإنه “لطالما كان جوهر معرض إكسبو العالمي إعطاء الشعور بأن الاستعراض عالمي والبيئة القائمة في الإمارات مواتية بشكل كبير لذلك”.

وسيصب التأجيل في مصلحة الإمارات التي تحتفل بعيدها الوطني الـ50 في الثاني من ديسمبر المقبل.

البيئة في صلب الحدث

وينشغل العمال بوضع اللمسات الأخيرة على البنية التحتية والمرافق في موقع المعرض ترقباً لانطلاق الحدث. ومن المتوقع حضور سياسيين ورجال أعمال ومشاهير ورياضيين إلى “إكسبو”.

وتستعرض الدول في أجنحتها منتجات مختلفة ومتنوعة من روبوت صيني على شكل باندا إلى تابوت أثري فرعوني في الجناح المصري.

وسيتم أيضاً تنظيم “أسابيع الموضوعات” خلال “إكسبو”، حيث سيتم التركيز على أمور مختلفة مثل المناخ والتنوع الحيوي والفضاء والتنمية الريفية والحضرية، وغيرها.

وتملك الصين أحد أكبر الأجنحة في المعرض بمساحة 4636 متراً مربعاً.

وأقيمت في الجناح الهولندي مزرعة هرمية الشكل تضم نباتات صالحة للأكل تروى بمياه المطر المولدة عبر الطاقة الشمسية، إذ سيركز “إكسبو” على حلول مستدامة في مجالات المياه والطاقة والغذاء.

وتشارك أيضاً إسرائيل في المعرض، في خطوة متقدمة جديدة في العلاقات بين الإمارات وإسرائيل اللتين وقعتا اتفاقاً للسلام قبل عام. وتحت شعار “نحو الغد” باللغتين العبرية والعربية، أقيم الجناح الإسرائيلي برعاية وإشراف وزارة الخارجية الإسرائيلية، وهو مفتوح ووضعت له أرضية توحي بوجود كثبان رملية وشاشات كبيرة. وداخل الجناح، ممرات مصنوعة من طبقة رقيقة من الخرسانة ومطلية بلون الرمال.

المصدر : أ ف ب

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *