البرلمان اللبناني يمنح حكومة ميقاتي الثقة

مجلس الوزراء الجديد ينهي 13 شهراً من الفراغ في بلد غارق في الأزمات

منح مجلس النواب اللبناني، اليوم الاثنين، ثقته للحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، التي تشكلت بعد 13 شهراً من الفراغ وتقع على عاتقها مهمات صعبة، أبرزها محاولة وقف الانهيار الاقتصادي في البلاد.

بعد مناقشة البيان الوزاري خلال جلسة طويلة استغرقت ثماني ساعات، منح 85 نائباً ثقتهم للحكومة الجديدة، فيما حجبها 15 نائباً، بحسب تعداد أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري.

استئناف المحادثات مع صندوق النقد

وقال ميقاتي، في كلمة في ختام الجلسة، إن استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي ضرورة لإخراج البلاد من أزمتها المالية.

وصرّح “بدأنا مع صندوق النقد الدولي… هذا ليس خياراً، نحن مضطرون أن نمر بهذا الخيار”.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

ويكافح لبنان ركوداً عميقاً، بحيث يؤدي نقص الوقود المتفاقم إلى توافر الكهرباء المدعومة من الدولة لساعات قليلة إن وجدت، ويعتمد معظم اللبنانيين على المولدات الكهربائية الخاصة.

ووصلت الأزمة إلى البرلمان نفسه، إذ كان مقرراً بدء الجلسة في الـ11 صباحاً بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينيتش)، لكن أنوار المبنى الذي يضم البرلمان انطفأت. وعندما انطلقت الجلسة، قرأ ميقاتي مسودة برنامج سياسة الحكومة.

وقال ميقاتي للبرلمان “من رحم المعاناة ومن قلب معاناة بيروت… انبثقت حكومتنا لتضيء شمعة في هذا الظلام الدامس وتطلق شعلة الأمل”.

وقاطع بري ميقاتي وطلب منه عدم قراءة كامل البيان الوزاري كونه وُزّع على النواب من قبل.

بعد جمود سياسي

جاء تشكيل حكومة ميقاتي بعد عام من الجمود السياسي الذي فاقم الضائقة الاقتصادية في لبنان.

وتعهدت الحكومة الجديدة باتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة التي أصابت البلاد بحالة من الشلل، تشمل محادثات مع صندوق النقد الدولي والبدء بإصلاحات.

وقالت مسودة برنامجها إنها ستجدد وتطور خطة سابقة للتعافي المالي، التي حددت عجزاً في النظام المالي بنحو 90 مليار دولار، وهو رقم أقرّه صندوق النقد.

لكن ميقاتي يواجه طريقاً شائكاً للوصول إلى أرضية صلبة يقف عليها الاقتصاد، فالخطة عرضة لخطر المرور بالمقاومة ذاتها التي واجهتها من قبل من مسؤولين ومصرفيين، لكن البعض يعتقد أن خطورة الأزمة قد تشجع الكثيرين على اتخاذ قرارات سبق أن عارضوها.

وتعرّض النظام المالي في لبنان للانهيار في أواخر 2019. ويكمن السبب الجذري في عقود من الإنفاق غير المنضبط من جانب الدولة، والطريقة غير المستدامة التي كان يجري تمويلها بها.

وتعهد ميقاتي بإعادة لبنان إلى العالم العربي، لكنه يواجه معضلة مع “حزب الله“، الذي نجح الأسبوع الماضي في جلب الشحنة الأولى من المازوت الإيراني للمساعدة في تخفيض النقص المزمن في الطاقة.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *