رئيسة مفوضية بروكسل تركز في خطابها السنوي عن حالة الاتحاد الاوروبي على ملفات الامن والهجرة والدفاع المشترك

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على حاجة التكتل الموحد لاتحاد أوروبي للدفاع  ليستطيع التحرك بمفرده لمواجهة التحديات بمختلف أشكالها.
وكانت رئيسة الجهاز التنفيذي الأوروبي تلقي كلمة اليوم حول حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي الذي يعقد جلساته هذا الأسبوع في ستراسبورغ، تطرقت فيها إلى مستقبل أوروبا وكيفية مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية.
وأشارت فون دير لاين إلى أن المشهد الحزين في أفغانستان يجب أن يدفع لإجراء مراجعات معمقة والتفكير بالمستقبل، موضحة أن هذا الأمر قد يتم بين الدول على مستوى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأيضاً داخل دول التكتل الموحد.
لكن رئيسة المفوضية حرصت على التركيز على أن الدفاع الأوروبي لا يعني التخلي عن نانو، مشيرة إلى أن الاتحاد يعمل مع الحلف على تحضير لإعلان مشترك يرسم ملامح التعاون والشراكة المستقبلية بين الطرفين بعد ما حصل في أفغانستان.
واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن مشكلة الدفاع الأوروبي لا تكمن في نقص الإمكانيات المادية والمعدات، بل في نقص الإرادة السياسية وتشرذم القدرات والرؤى وصعوبة حركة المعلومة والمعرفة بين مختلف الأجهزة المختصة، ” يتعين العمل على وضع آلية جديدة لاتخاذ القرار وانشاء مركز تنسيق معلوماتي موحد”، وفق كلامها.
وأعلنت رئيسة الجهاز التنفيذي الأوروبي عن نيتها الدعوة لعقد قمة أوروبية للدفاع بالتعاون مع فرنسا، التي ستتسلم الرئاسة الدورية للاتحاد بداية العام المقبل.
أما فيما يتعلق بالوضع في أفغانستان، فقد أعادت التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بمساعدة الشعب الأفغاني، خاصة النشطاء والصحفيين والنساء بما في ذلك القاضيات منهن، ” علينا تأمين ملاذات آمنة لكل هؤلاء داخل بلادهم وفي الدول المجاورة”، على حد قولها.
وأعلنت عن قرار المفوضية ضخ 100 مليون يورو إضافية في مسار المساعدات الإنسانية المخصصة من قبل بروكسل لأفغانستان.
في سياق متصل، دعت فون دير لاين إلى تحرك أوروبي أكثر فاعلية وعمقاً في مجال التصدي للتهديدات السيبرانية والهجينة والعمل على تحقيق استقلال استراتيجي في هذا المجال.

أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، توجه بعض دول العالم للتعامل مع البشر كأوراق مساومة سياسية، مشيرة إلى ضرورة عدم التسامح مع هذا الأمر.
و تطرقت إلى ملف إدارة الحدود الخارجية للتكتل الموحد والهجرة. وفي هذا الاطار، تطرقت فون دير لاين إلى ما حدث على الحدود بين بيلاروسيا وليتوانيا حين تم وضع أعداد كبيرة من الناس في طائرات ودفعهم للتوجه إلى حدود الاتحاد الأوروبي، ” هذا هجوم هجين لزعزعة استقرار أوروبا ولا يمكن التسامح مع ذلك”، وفق كلامها.
واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن تصرف المؤسسات الأوروبية السريع لمعالجة الأمر أدى إلى تقدم ونتائج جيدة، مجددة الدعم لكل من ليتوانيا، لاتفيا وبولندا في مواجهة تصرفات نظام مينسك.
وفي سياق الحديث عن الهجرة، ركزت فون دير لا ين على ضرورة حماية الحدود الأوروبية بشكل مشترك ومنسق حتى لا يتم خلق طرق جديدة لتدفق المهاجرين، ” إذا لم نجد أرضية مشتركة للهجرة، فسيقوم خصومنا باستهدافنا”، على حد تعبيرها.
وتطرقت فون دير لاين إلى ميثاق  الهجرة واللجوء الذي اقترحه الجهاز التنفيذي الأوروبي قبل عام، واصفة إياه بالمتوازن والإنساني والذي يلبي مصالح كافة الدول الأعضاء ويرد على مخاوفها.
وعبرت عن أسفها لعدم تمكن الدول من التوافق على كل مواد الميثاق الجديد، مشيرة إلى أن التقدم على هذا الطريق كان بطيئاً بشكل مؤلم، محذرة من أن يتحول موضوع الهجرة كأداة لتقسيم الأوروبيين.
يذكر أن فون دير لاين تطرقت في كلمتها إلى مواضيع أخرى مثل الدفاع الأوروبي المشترك، العلاقات مع دول البلقان، الأزمة الصحية، مستقبل أوروبا والتحول البيئي.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *