بوريل: تقوية الدفاع الأوروبي تصب في مصلحة الناتو والولايات المتحدة

عبر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عن قناعته بأن تدعيم الدفاع وتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية أمران يصبان في مصلحة حلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة الأمريكية.
جاء هذا الموقف في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نُشرت اليوم تحدث خلالها عن تداعيات انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والتحديات التي تواجهها أوروبا حالياً.
واعتبر بوريل أن ما حدث في أفغانستان مؤخراً شكل “صحوة قاسية” بالنسبة للأوروبيين، حيث “أثبتت الأحداث مرة أخرى هشاشتنا، ونحن بحاجة إلى تقييم لدور الاتحاد في أفغانستان لمعرفة الخلل الذي حصل خلال العشرين عاماً الماضية”، وفق كلامه.
وحسب مانقلت وكالة اكي للانباء فقد أوضح بوريل أن ما حدث يجبر الأوروبيين على اجراء تفكير معمق يتجاوز مسألة تشكيل قوة عسكرية للتدخل السريع، مشدداً على أن المراجعة يجب أن تكون “سياسية، استراتيجية وربما ثقافية.”
وتابع قائلاً: “يجب على الأوروبيين أن يعوا في أي عالم يعيشون، لقد كنا نفضل عالماً هادئاً بفعل التجارة والاندماج الاقتصادي تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن تهديدات أخرى برزت خاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001”.
ويستطرد المسؤول الأوروبي بالتأكيد على عودة صعود قوى “قديمة” مثل روسيا، الصين وتركيا تتصرف على أسس وحقائق تاريخية وربما “مُختلقة “، حسب وصفه.
ورداً على سؤال حول العلاقات مع الحكومة الجديدة في أفغانستان، أي حكومة طالبان، كرر المسؤول الأوروبي المواقف المعلن عنها سابقاً، مشدداً على الأولوية بالنسبة للأوروبيين حالياً هي إتمام اجلاء كل من يرغب بمغادرة البلاد بشكل آمن وتأمين دخول المساعدات الإنسانية.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان حدد شروطاً خمسة على قادة أفغانستان الجدد تحقيقها لو أرادوا علاقات أعمق مع المجتمع الدولي.
كما كان بوريل تحدث عن احتمال وجود أوروبي منسق في أفغانستان فيما لو سمحت الظروف بذلك، مشدداً على أن الأمر يدخل في إطار الاتصالات الضرورية ولا يعني اعترافاً بالقادة الجدد في كابول.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *