ما هي الخريطة الجيوسياسة الجديدة بعد عودة طالبان إلى الحكم؟ وهل ستبقى أفغانستان القبلة المفضلة للجهاديين في العالم ؟

قراءة في مفهوم إتفاقية السلام ودلالتها في إستتباب الأمن والسلام

بقلم د. إبراهيم ليتوس

باحث أول ورئيس قسم التطرف العنيف بمركزبروكسيل الدولي للأبحاث وحقوق الإنسان

مقدمة
سيظل يوم 15 غشت 2021 محفورا في ذاكرة الأفغان بعدما نقلت الصحافة العالمية ، خبر سقوط كابل. والجدير بالذكر
، أن الرئيس الأفغاني السابق؛ أشرف غني، كان يماطل في تنفيذ ما يخصه من الإتفاق، الذي كان موقعا مع طالبان في
قطر في 29 فبراير 2020 ، والذي كان من بين بنوده ما يتعلق بإطلاق سراح معتقلي طالبان ،الذين يتجاوز عددهم 5
آلاف سجين وفي المقابل أن تطلق الحركة الألف سجين من الطرف الآخر. فكان هذا التماطل الحكومي هوالذي أعطى
الذريعة لطالبان للتحرك باتجاه كابل. في كل الأحوال، سيبقى الحدث مهما ، في تاريخ البلد بعدما خرجت القوات
الأمريكية وحلفائها من أفغانستان . لقد كرر الرئيس الأمريكي جو بايدن في مؤتمره الصحفي الأخير أنه سيواصل
إنسحاب الجيش، في محاولة للتغطية على الدبلوماسية الأمريكية الفاشلة ولتجنب المزيد من فقدان ماء الوجه ، قال : إنه
مصمم ليواصل انسحاب الجيش من أفغانستان بكل عزم وأنه سيضمن عودة آمنة للجميع. على الرغم من أن كل توقيع
على اتفاق سلام يحمل معه بعض الآمال ؛ إلا إن هذا الأمل الجديد سيظل لربما للشعب بعيد المنال. نعم، قد يساهم اتفاق
السلام ، بحسب البعض ، في وضع حد للفوضى و في تفاقم الوضع المأساوي والممزق في البلاد ؛ كالفقر والحروب
والدمار الذي عانى منه الشعب الأفغاني طيلة الثلاثين سنة ولا يزال يعاني منه.

نشأة حركة طالبان
بعدما قاوم الشعب الأفغاني بمختلف أطيافه طيلة 10 سنة الماضية (من عام1979 إلى 1989) المد الشيوعي في
أفغانستان، استطاع أن يجبر في بداية التسعينات الإتحاد السوفياتي بالإنسحاب ، والسؤال الذي يطرح نفسه، هو هل فعلا
السيناريو نفسه هو الذي يتكرر اليوم مع أمريكا وحلفائها؟ هل ستبقى أراضي أفغانستان مسرحا للنزاعات و مصدرا

للمخاطر في المستقبل ؟ كل الإحتمالات واردة، ما لم يعقد زعمائها العزم، على إدارة الدولة بحنكة عالية وما لم يقوموا
بتدبير شؤون البلاد بسياسة متفتحة ، تراعى فيها المتغيرات الدولية وتضع خارطة الطريق لبناء دولة مدنية قوية
وحديثة.
صحيح، أن إعادة تشكيل الخريطة السياسية وفق الرؤية الأمريكية لا تزال ، مسكونة باللعب على وتر الإنقسامات الإثنية
والمذهبية وتكريس مناخ التفرقة على المستوى الإقليمي، بينما يبقى رفع شعار الإصلاح السياسي وتوجيه المسار
الديموقراطي يمران بشكل إنتقائي حسب الدولة المستهدفة و في كثير من الأحيان يتم تغليب القضايا الأمنية وإعطئها
الأولوية على الجانب الإقتصادي والإجتماعي والثقافي. 2
ونادرًا ما يتم التعامل مع المشكلات في الحروب مع الساكنة محليًا. ومع ذلك ، نعلم أنه لا توجد قوة عظمى أو قوة عالمية
يمكنها تغيير أسلوب حياة لبلد آخر بقوة السلاح وحدها، أو فضلا على أن تفرض نموذجا معينا للمجتمع تحت الاحتلال
العسكري وبقوة السلاح. 3
كانت أهم الأحزاب الأفغانية المتصارعة آنذاك ، ومعها القوى الإقليمية التي كانت تدير خيوط الصراع في أفغانستان ، هي
المسؤول الأول في فشل المجتمع الدولي وعلى رأسها جهود الأمم المتحدة في محاولة فرض الإستقرار والسلام في
أفغانستان، فأضحت بذلك، ساحة للحرب بالوكالة لسنوات لأطراف متعددة.
من التيارات التي كانت مدعومة من الخارج :  الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار من الباشتون و الذي كان
مدعوما من باكستان  والجمعية الإسلامية بزعامة برهان الدين رباني من الطاجيك وقائده الرئيسي أحمد شاه مسعود من
الطاجيك الذي كان مدعوما من إيران والهند والجنرال عبد الرشيد دوستوم في الشمال ،  الذي كان مدعوما  من روسيا،
كان حائلا للتوصل إلى حل وأجج التقاتل البيني والصراع الداخلي ، مما أدى إلى منع إنشاء مؤسسات للدولة وخلق بنية
تحتية وتوفير الخدمات العامة ، فكانوا بسبب هذه النزاعات ، كلهم معاول هدم و سببا في حرمان الشعب الأفغاني من حقه
في العيش الكريم.

الصراع الأفغاني راجع إلى عدة عوامل منها
أولا، الموقع الإستراتيجي لأفغانستان وهي تحد على ست دول ؛ جعلها مطمعا لقوى خارجية ، فهي تقع في جنوب غرب
آسيا، و تمثل نقطة الإلتقاء للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشبه القارة الهندية وثانيا وزيادة على ذلك، فهي تضم عرقيات
متنوعة ، فأشهرالقوميات هم البشتون ويمثلون 42 في المئة وهم أكبر تجمع عرقي ويليهم الطاجيك 32 في المئة
والهازارا 8 في المئة وهم من الشيعة إنتظموا في صفوف طالبان ، ثم الأوزبيك الذين يشكلون 7 في المئة ثم التركمان 4
و البلوش 2 في المئة وغيرهم من الاقليات الاثنية الاخرى

ظهور طالبان كحركة دينية تغييرية

ظهرت طالبان في بيئة حربية مضطربة بهدف إنشاء “نظام إسلامي وتطبيق الشريعة بمفهومهم الضيق والقائم على
إختيارات من الفقه الحنفي” 4 إختارت الحركة لنفسها إسم “طالبان”، والتي تعني “الطلبة”، الذين درسوا في المدارس
الدينية الشرعية، ولكونها تتكون من طلبة تلقوا تعليماً دينيًا في المناطق ذات الغالبية البشتونية شرقي وجنوبي البلاد. أسس
الملا محمد عمر حركة طالبان ، في سبتمبر 1994، مع 50 طالبًا من طلاب المدارس الدينية في ولاية قندهار جنوبي
البلاد وكان الهدف من تأسيسها هو إنشاء نظام قائم على “المبادئ الإسلامية” بعد الإطاحة بالإدارة الشيوعية ولمحاربة
قطاع الطرق الذين تسببوا في النهب والإختطاف والفساد الذي عم أرجاء البلاد. وصل عدد منتسبي الحركة، التي بدأت بـ
50 شخصًا، إلى 15 ألفًا بعد إقبال طلاب المدارس الدينية الأفغانية على الإنتساب إليها، بينما عدد مقاتلي طالبان اليوم
يفوق 75000 5
فشلت الجماعات الأفغانية في تشكيل حكومة ائتلافية واحتدم الصراع بين الميليشيات الشيوعية والإسلامية والمليشيات
الإسلامية في ما بينها لسنوات دون جدوى،فاستنزفت تلك الصراعات الطويلة المقاومة و حطت من قدراتها، مما أضعف
القادة ورجال السلطة والتكنوقراط ، لاقامة دولة مدنية عادلة وديموقراطية التي كان الشعب يحلم بها.
منذ ذلك الحين والدولة الأفغانية تمر بأزمة حقيقية لإدارة شؤون البلاد ، مما جعل البعض يعد دولة أفغانستان الذي يبلغ
ساكنتها حوالي 28مليون نسمة، في مصاف الدول الفاشلة في المنطقة.
مع العلم ، أن كل دولة لا تستثمر في التعليم والبحث العلمي والتي تفشل في تداول السلطة إلا وستتأخرالتنمية وسينهار
إقتصادها.
كل ذلك بسبب سوء التدبير وتباعا سينعدم الأمن والإسقرارووسيبقى الباب مفتوحا لتناحرالمجموعات المسلحة فيما بينها
على السلطة ، حينئذ، ستكون الدولة آيلة للسقوط في كل لحظة وأمثال هذه الدول هي التي تصنف في القاموس السياسي
بالدول الفاشلة.
تسارعت تلك القوى  لبسط نفوذها على سائر الاراضي الأفغانية بما فيها العاصمة كابل لفرض الامن في المدن والولايات
،مما جعل قطاع الطرق والسرقة والاختطاف يملء فراغ الدولة المفروضة ان تكون هي الحاكمة على الشعب ومستوفية
العقد بينها وبين مواطنيها. في هذه الظروف وفي عام 1995 تولدت حركة طالبان . 6
فتح مكتب سياسي لحركة طالبان
عندما أعلنت قطر في يونيو 2013 عن فتح مكتب سياسي لحركة طالبان ، جاء ذلك بعد إعلان إدارة أوباما عام 2012
عن نية بلاده لخروج الجنود الأمريكيين من أفغانستان. وكانت هذه من الممهدات ومحاولات للوصول إلى إتفاقية السلام.
المفاوضات الأخيرة تطلبت جهودا من أطراف عديدة ،بحيث أنها إستغرقت إحدى عشرة جولة من المحادثات. إتفاق
الطرفان على خيار السلام كان مبعثه جملة أمور:

استغلال التدخل العسكري الخارجي كورقة انتخابية لكل الرؤساء وكسب الرأي العام الأمريكي نحوه.
التكليف الباهظ للوجود الأمريكي لأن الحرب كلفت ما بين 760 مليار ( احصاء وزارة الدفاع ) بينما تقول الإحصاءات
الأخرى كمنظمة أوكسفام انه في غضون عشرين سنة فاقت مصاريفها ألفين مليار دولار، بمعنى ان امريكا كانت تنفق
اكثر من 65000 دولار في الدقيقة الواحدة على تواجدها في أفغانستان 7 . علاوة على خسارة في كثير من الجنود
الامريكيين 4200 وجنود الحلفاء فاق1100جندي ، كل ذلك من أجل حرب خاسرة من الأول.
العجز عن تحقيق الأهداف والحسم بالتدخل العسكري ورأت أمريكا أن الحقائق الجغرافية والتاريخية أقدر على البقاء من
الهيمنة العسكرية والسياسية. أدركت أمريكا أن رجوعها إلى الساحة الدولية كمشروع إستراتيجي أهم بكثير من رعاية
الشأن الأفغاني و لم يعد، ذات أولوية لسياساتها لأن ترك الساحة لروسيا والصين والقوى الإقليمية الأخرى قد يكون خطأ
فادحا في سياستها الخارجية.

بناء دولة وإزدهارها يتطلب رؤية طويلة الأمد مع التركيز على إصلاح النظام التعليمي وجعله راسخا وقويا مع الشد
على أن يكون التضامن العالمي حقيقيا مع الدول النامية لكي تتمكن من إطلاق تنمية حقيقية وتحقيق الإزدهار .
تستحق العوامل الثقافية مكانًا جديرًا بالإهتمام ويجب أن يُنظر إليها على أنها إثراء لإزالة التطرف العنيف هيكليًا.
لا يمكن أن يُنظر إلى اتفاقية السلام على أنها قصة انتصار طالما أنها لا تحظى بتأييد واسع ودون مزيد من المتابعة
وضمانات وبآليات بديلة محتملة لممارسة الضغط على الطرف المخالف.
في حين أن النزاعات يمكن أن تكون سمة من السمات الإيجابية للمجتمعات الديمقراطية ، إلا أنها في المجتمعات الأخرى
يمكن أن تكون أيضًا حافزًا للتعبير عن مخرجات إيجابية وأن تكون معينة لكشف التناقضات الخفية داخل الدولة.
هناك حاجة ماسة إلى سياسة عالمية جديدة لمعاقبة الأنظمة الشمولية والمستبدة وتعقب للممارسات الفاسدة لقادة الحكومات
في وقت مبكر ، ويجب عدم التسامح لإنتهاكات حقوق الإنسان تحت أي ذريعة كانت.

البنود الاربعة المتفق عليها في الدوحة:
ضمانات وآليات تنفيذ لمنع أي مجموعة أو فرد لإستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن أمريكا وحلفائها
معالجة و ضمانات مع آليات تنفيذ لسحب جميع القوات الأجنبية وفق جدول زمني محدد
يجب أن تكون انطلاق المفاوضات الافغانية/ الافغانية بداية من مارس2020
وقف دائم لإطلاق النار وتنفيذ مشترك لخريطة الطريق الأفغانية المستقبلية.
هل ستتمسك الجماعات المتطرفة لجعل أفغانستان قاعدة خلفية لها؟
لا يزال تنظيم القاعدة يحتفظ بأكثر من 300 من أعضائه الموزعين على 15 ولاية أفغانية ،بما فيهم قادة يشكلون تهديدا
حقيقيا على أمريكا وحلفائها 8 . كذاك دأبت داعش استعمال ولاية خراسان منذ 2015 في دعاياتها للتجنيد والإستقطاب. إذ
تعتبرها من إحدى أهم ولاياتها النشطة في آسيا والعالم ، لاسيما ونحن نرى انشقاق العديد من المقاتلين من طالبان في
السنوات الأخيرة وانضمامهم إلى صفوف وإيديلوجيات داعش . من الأسباب الجذابة كذلك، هو راجع إلى توفر
معسكرات التدريب فيها ووجود مختلف أنواع من الأسلحة المتقدمة للتدريب عليها . كل ذلك يشكل بالنسبة للجهاديين
منطقة مغرية لهم في العالم ، لاسيما بعد إنطلاق التحالف الجهادي الذي أطلقوه تحت إسم ” الجبهة العالمية لمقاتلة اليهود
والصليبيين” من أراضيها عام 1998 تحت قيادة أسامة بن لادن ، الذي قتلته القوات الأمريكية عام2011

أضف إلى ذلك المكانة والرمزية التاريخية التي تحظى بها أفغانستان عند التيارات الجهادية ، حيث أنها كانت أول إمارة
إسلامية إحتضنت المجاهدين واعتبرتهم ضيوفا وعندما أدخلت الجهاديين في جوارها بما في ذلك ، قادة القاعدة وأعضائها
الذين تمت وفادتهم وحسن ضيافتهم وإعطاء حق اللجوء إليها .

الجذور الفكرية لطالبان ومقارنتها بداعش والقاعدة
يخطأ من يظن أن كل الجهاديين ، يتحركون من منطلق فكري وعمل تكتيتي واحد . نعم هناك قواسم مشتركة وتقاطع
للمصالح بينهما والتي تتكيف على حسب الظروف والزمان والمكان تنظيم القاعدة التي أسسها أسامة بن لادن هو تنظيم
جهادي يدعوا إلى مقاتلة العدو البعيد ، المتمثل في الصهاينة والصليبيين، كما يسمونه في قاموسهم الإيديولوجي . أما
داعش التي خرجت من رحم القاعدة بعدما أرسى دعائمها أبو مصعب الزرقاوي في العراق ، تدعوا إلى إقامة خلافة
إسلامية وتدعوا إلى مقاتلة العدو الداخلي ، والذين هم في أعينها كفار مرتدين وخونة ، يجب مقاتلتهم. على سبيل المثال ،
فطالبان أفغانستان ليس لديها أطماع في التمدد الجغرافي ، لاكن داخل حركة طالبان ، هناك ما يعرف بشبكة حقاني و التي
يرأسها شرف الدين ابن الشيخ جلال الدين حقاني هي التي تتحالف مع القاعدة ولا تزال تربطها معها علاقات تنظيمية
وإيديولوحية قوية منذ 2008 ، بطبيعة الحال، هذا لا يعني أن كل أتباع الحركة على نفس المنوال، لاكن هذا المعطى
كاف ، لمعرفة مدى خطورة الجماعات المتشددة والذين لديهم القدرة على إزاحة القيادة الحالية ، التي أبدت إستعدادها
للتفاوض والتي يمكن أن تحل محلها التيارات الراديكالية والأكثر تشددا؛ مثل طالبان الباكستانية المعروفون بمجلس شورى
المجاهدين 9 أو تحريك طالبان باكستان،الذين يقدر عددهم بأكثرمن 35000 ألف مقاتل.
فنحن إذن، إزاء بدائية وبساطة حياة حركة طالبان، وضعف التفكير السياسي لديها، الذي لم يكن همها العمران أو شكل
المدينة ، وإنما إنشغلوا بتفاصيل الأحكام الفقهية والمظاهرالشكلية، كتعلقهم بحضور الجماعة وتحريم حلق اللحية،
وتغطية المرأة، وتحريم الموسيقى ومنع التلفازالخ… ثم نلاحظ أن منهجهم نحو الإصلاح ليس التوجيه والتربية والتدرج ،
وإنما الزجرو الحظر والتلويح بالعقوبات، فكانت النتيجة أن توجهوا إلى المشكلات الصغرى وتركوا فقه بناء الإنسان
والمقاصد الكبرى للدين، إومع أن أفكارهم فيها مرتكزات سلفية من حيث التشدد والتبديع ، إلا أنهم لا يرون أنفسهم كذلك
على خلاف معهم في كثير من المسائل.
هناك من الباحثين من يرى أن التيارات السلفية تشمل : التيار السلفي الرسمي ممثلا هيئة كبار العلماء في السعودية ، وهو
تيار له امتدادات علمية وجماهيرية محدودة. وسلفية تميل للبعد التكفيري والجهادي، وتتسم بالحدة والصرامة مع
المخالفين، ولها موقف صارم وعنيف ضد الأنظمة الحاكمة. سلفية ذات نزعة إرجائية تتسم بطاعة مطلقة لولي الأمر،
وهي من خط ربيع المدخلي ( الجامية – المداخلة) ، التيارات السلفية الحركية ويمثلها تيار حركي يطلق عليه خصومه
مسمى (السرورية) نسبة إلى مؤسسها، وهي مدرسة تنظيرية فكرية سياسية دعوية يقوم منهجها على مزيج من الحركية
الإخوانية والفكر السلفي الوهابي، كما أن هناك تیار، حركية آخر، هم ( الإخوان المسلمون ) ، وهو تيار لا يصنف،
إجرائيا، داخل إطار التيار السلفي وإنما يندرج تحت الإسلام السياسي 10 ومنهم القطبية. 11
دروس من العشرين سنة من الصراع والقتال الأفغاني
التدخلات العسكرية لا يمكنها تثبيت الاستقرار والنظام العالمي العادل وتسبب المزيد من موجات الهجرة نحو أوروبا
والعالم.
لا يمكن لنهج الأمن العالمي أن يكون فعالاً إلا إذا شاركت مجموعات السكان المحليين بنشكل مباشر وأخذت مشاكلهم
الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بعين الاعتبار .

بناء دولة وإزدهارها يتطلب رؤية طويلة الأمد مع التركيز على إصلاح النظام التعليمي وجعله راسخا وقويا مع الشد
على أن يكون التضامن العالمي حقيقيا مع الدول النامية لكي تتمكن من إطلاق تنمية حقيقية وتحقيق الإزدهار .
تستحق العوامل الثقافية مكانًا جديرًا بالإهتمام ويجب أن يُنظر إليها على أنها إثراء لإزالة التطرف العنيف هيكليًا.
لا يمكن أن يُنظر إلى اتفاقية السلام على أنها قصة انتصار طالما أنها لا تحظى بتأييد واسع ودون مزيد من المتابعة
وضمانات وبآليات بديلة محتملة لممارسة الضغط على الطرف المخالف.
في حين أن النزاعات يمكن أن تكون سمة من السمات الإيجابية للمجتمعات الديمقراطية ، إلا أنها في المجتمعات الأخرى
يمكن أن تكون أيضًا حافزًا للتعبير عن مخرجات إيجابية وأن تكون معينة لكشف التناقضات الخفية داخل الدولة.
هناك حاجة ماسة إلى سياسة عالمية جديدة لمعاقبة الأنظمة الشمولية والمستبدة وتعقب للممارسات الفاسدة لقادة الحكومات
في وقت مبكر ، ويجب عدم التسامح لإنتهاكات حقوق الإنسان تحت أي ذريعة كانت.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *