الحرية السويّة أكبر مسئولية

بقلم عبدالعزيز مكي

لا شك أن الحرية من النعم الموهوبة٠٠ فضيلة مكتوبة في الوجود بوسيلة وغاية محسوبه لها سراج٠٠ محفوظة بسياج من القيم المرعية له أدراج وللأدراج إرساج وحدود٠٠ صروح لها قواعد عضود تدوم وسفوح٠٠ كتاب مفتوح مسطور بصفحات وسُطُر بقدر ما تساع من الفِكًر لا يخِل محكوم بغلافٍ قمر ماسكاً٠٠ والنخل باسقاً له سِعَاف وثمر طلعُهُ نضيد جُلهُ مفيد وله سِلٌ يشوك٠٠ فلا هيَ ألسنة شعثاء بحِممٍ تلوك في الأعراض والذمم ولا هي أحصنة عمياء قِراض تحمل أغراض السوء في كل سوق بالخير المُفتقَد تعود ولا بالشر المُتَقِد تعُم برذيه ٠٠٠ولا في الدمِ المسفوح حريه ولا في المُعتَقد بلا حدود تَبيِن حرية فاسد بأنه لا معبود واحد لا دين جاَد إذاً فالإلحاد مباح ومتاح في وجود الحريه لمن أراد في حين أن الذات الإنسانية لا تستقيم على غير الوحدانية خير زاد ٠٠على التوحيد السليم فمتى كانت الحرية خرق لمراد الخالق العظيم من خلق النفس٠٠ وقرينه في الضلال المبين بمكان يبيعها بالبخس المُقصِد للمرشِد أو لمن يُسمُونهُ الأمير ضرير القلب والعقل معدوم الضمير وهو دونهم وهم دُوُنه يطيعٌوُنه في ألا تفكر في أن فَجًر ودمر وأقتل٠٠ لا تحفل بشيوخ ولا نساء ولا أطفال أبرياء ٠٠٠٠والكل في الضلال سواء ٠
فالحرية الإنسانية عقل يسبح في الأكوان بكل إرتياح باحثاٌ عن محاسن الفِكَر ناشداً الخير للكل ٠٠وقلب يمنح الحب والسماح للغير بغير شكراً ولا مَناً٠٠ ليست حِكراً على ذي جاهٍ ولا سلطان ظناً منه بأنها من لدُنهُ٠٠ بل منحة من رب العباد للعباد ٠٠على قدر ما يصونها تصُنهُ يروح بها الحر ويجيئ بسلوك مسافر دون الهدر٠٠ بذات القدر المسموح به للآخر حرية بغير إزدواجية٠٠ فلا يأتي فعلاً يفعله في حين أنه لا يقبله من الآخر٠٠٠٠ ناظر على الدوام بعين العقل لا باللسان ماذا لو كان مكان الآخر ٠٠٠٠٠٠
فالحرية إلتزام ضمير وميثاق شرف الإنسان بغير سرف ولا تقتير والسلام

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *