عودة طالبان وهزيمة أمريكا “العظمي” في فيتنام الثانية

بقلم :

قبل الذكري العشرين علي هجمات 2001/9/11 حدثت صدفة غريبة رتبها القدر وحده يوم 2021/8/14 وفي الذكري الثامنة علي أحداث رابعة والنهضة وسقوط تنظيم الإخوان المفسدين عن حكم مصر عادت حركة طالبان “بأسلحة أمريكية ” للسيطرة علي السلطة في أفغانستان التي سوف تصبح القاعدة الجديدة لجماعات التطرف الديني والسياسي في العالم العربي والإسلامي حركة طالبان تحكم كابول حالياً في 2021 للمرة الثانية بعد سيطرتها علي افغانستان عام 1996 ثم إسقاط أمريكا لها عام 2001 بعد هجمات 9/11 من تنظيم القاعدة المتحالف مع طالبان بعد هروب الرئيس “المنتخب” أشرف غني بأموال الأفغان ودخول قادة طالبان للقصر الرئاسي أمريكا أعادت تكرار أخطائها القاتلة إنسحبت من أفغانستان 2011 وأعادت طالبان بعد 20 عاماً من القتال معها كررت سيناريو إنسحابها المهين من فيتنام عام 1973 وعاصمتها سايجون مما أدي لإنتصار الزعيم هوشي منه عام 1975 التي سميت العاصمة سايجون علي إسمه حالياً لقطة القرن التي لم يصل إليها خيال أعظم مخرج في هووليود متخصص في أفلام الرعب كانت في تساقط جثث الأفغان (الهاربين من طالبان) من طائرة الجيش الأمريكي بعد إجلاءها لعملاءها مشهد قاتل ومهين جداً يبين مدي رعبهم من مصير غامض ومستقبل مجهول كما رأينا تقاتل الأفغان الموالين لأمريكا في اللحاق بآخر طائرة في مطار كابول للهروب فراراً من طالبان هل يخبيء لنا القدر ذلك ويتكرر نفس المشهد في مطار بن جوريون اتمني ذلك في حياتنا . ويكون القدر رحيمًا وينهي معاناة الفلسطينيين اللاجئين المشردين في قارات العالم بعد عودة طالبان لحكم أفغانستان مرة أخري بعد 20 سنة من حرب أمريكا عليها بسبب هجمات 9/11 ينقصنا عودة أسامة بن لادن والظواهري وتنظيم القاعدة ونشوف إعادة الفيلم القديم تاني لم تكن صدفة أبدا أن مصر قامت بعرض مسلسل القاهرة كابول في رمضان الماضي وتحكي الأحداث الجارية حالياً مثلما كتبها السيناريست المبدع عبد الرحيم كمال والمخرج حسام علي مع كوكبة من فنانين مصر والعالم العربي أيضاً مصر الكبيرة قارئة المشهد جيداً وسابقة بخطوة وقوتها الناعمة (السينما) بتضرب بقوة وتصيب قلب الهدف سكوت بيلي محاور شبكة CBS الأمريكية سأل الرئيس السيسي قبل عامين في برنامجه 60 دقيقة – لماذا لم تستطع ‎مصر القضاء علي الإرهاب في ‎سيناء رغم مساعدة امريكا لها بمليار دولار سنوياً ؟ – فكان رد السيسي صاعقاً له : ولماذا لم تستطع أمريكا القضاء علي الإرهاب في أفغانستان علي مدار 20 سنة منذ 2001 رغم خسائرها البشرية وإنفاقها “تريليون” ألف مليار دولار ؟ بل أنها خلفت وراءها آلاف المواطنين الأمريكان محاصرين هناك تحت رحمة مسلحي طالبان ولم تقوم بإجلائهم جواً الي مكان آمن خارج افغانستان قبل اغلاق قواعدها العسكرية هناك وترك معداتها وذخيرتها وآلياتها لمقاتلي طالبان يستخدمونها لبسط قبضتهم وسيطرتهم علي مدن وأقاليم البلاد وحدودها البرية مع ايران غرباً وباكستان جنوباً وأوزبكستان تركمانستان وطاجيكستان شمالًا مع الصين شرقاً ختاماً بعدما غيرت حركة طالبان علمها من اللون الأسود الي الأبيض مع لفظ الشهادة عليه هل غيرت سياساتها وتحالفاتها أم أنها سوف تكرر أخطائها السابقة التي قضت عليها عام 2001 وعلي قائدها الملا محمد عمر وقتل أسامة بن لادن في 2011/5/5 أم ان قادتها الجدد قد تعلموا الدرس جيداً ولن يسمحوا لجماعات التطرف والإرهاب باستخدام أراضي افغانستان ( القريبة جغرافياً من الخليج العربي والشرق الأوسط) في زعزعة استقرار العالم العربي كله من المحيط الي الخليج همسة في إذن قادة طالبان ما هي الفائدة من لبس الجلباب وإطلاق لحيتك لكنك تغلق عقلك لا علاقة للتدين باللحية أصلاً لإنها لدي الملحدين والشيوعيين كارل ماركس نفسه كان ملتحي والهندوس وحاخامات اليهود حتي كفار قريش أيضاً إنتصرت أفغانستان إذن وهزمت القوي العظمي في عالمنا خلال 42 عامًا فقط بعد انتصار المجاهدين ومعهم المحاربين العرب علي الإتحاد السوفيتي في 1979 وكان أول مسمار في نعش الإمبراطورية الروسية وبعد 20 عاماً من الحرب معها هزمت أمريكا أيضاً عام 2021 فهل يكون أيضًا آخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية بعدما هزمها فيروس كورونا الذي حصد ضحايا ومصابين حوالي 40 مليون أمريكي عدد أكثر من ضحايا حروب أمريكا كلها منذ تأسيسها قبل 250 عاماً فقط في يوم 1776/7/4 يوم استقلالها الذي سوف تبدأ فيه أوليمبياد لوس أنجلوس 2026

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *