رسالة اوروبية واضحة للبنانيين … فهل من مجيب ؟

بقلم عبدالله مصطفى

 رئيس التحرير

تصريحات وبيانات صدرت عن مؤسسات وقيادات اوروبية في بروكسل حول الوضع في لبنان ، تؤكد مدى الاهتمام الاوروبي بتطورات الوضع في هذا البلد الذي يواجه ظروفا صعبة للغاية وجعلت البعض من المسئولين الاوروبيين يزيد من حدة الانتقادات للقوى السياسية في لبنان بسبب عدم المرونة التي ظهرت خلال الاشهر الماضية وادت الى فشل محاولات سعد الحريري ومن سبقه في تشكيل الحكومة

 والواضح ايضا من التصريحات والبيانات الاوروبية انها اتفقت على توجيه رسالة واضحة للبنانيين فهل من مجيب؟ 

و يبدو ان التطورات الاخيرة المرتبطة باطلاق صواريخ من اراضي لبنانية ورد المدفعية الاسرائيلية بقصف مناطق في جنوب لبنان سيكون لها تأثير على مدى امكانية الاستجابة للرسالة الاوروبية من عدمه وانقسمت اراء العديد من المراقبين مابين ضرورة وقوف جميع الفصائل والطوائف الان صفا واحدا والاخر يقول ان عمليات القصف ربما تؤجل الاتفاق السياسي لفترة من الوقت  في لبنان و الاسابيع القليلة القادمة ستكشف مدى صحة رأي أي منهما

جاءت الرسالة واضحة  على لسان رئيس الاتحاد الاوروبي شارل ميشال وايضا على لسان جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية وايضا الكتل السياسية داخل البرلمان الاوروبي وتتضمن الرسالة المطالبة بالاعلان عن نتائج التحقيقات التي اجريت حول الدمار الذي تعرض له مرفأ بيروت وايضا ضرورة وضع القوى السياسية المصالح جانبا والتركيز على مصلحة لبنان وتشكيل حكومة بشكل سريع لتحقيق الانتعاش الاقتصادي لانقاذ لبنان من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة 

وطالب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل السلطات اللبنانية بالكشف سريعاً عن نتائج التحقيقات الخاصة بانفجار مرفأ بيروت قبل عام.وفي كلمة ألقاها ميشيل الاربعاء في مؤتمر دعم لبنان، الذي دعت إليه كل من فرنسا والأمم المتحدة، بمناسبة مرور عام واحد على انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص وجرح الآلاف وأحدث تدميراً كبيراً في العاصمة اللبنانية. وصف ميشيل بـ”المؤسف” عجز السلطات اللبنانية عن تقديم أجوبة وتسليط الضوء على ما حدث بالضبط، بينما “ينغمس البلد أكثر فأكثر في الأزمة التي تتخذ طابعاً سياسياً، اجتماعياً، اقتصادياً ومالياً والتي زادها تفشي وباء كوفيد-19″، وشدد ميشيل على تضامن الاتحاد الأوروبي ودعمه المستمر للشعب اللبناني، مشيراً إلى أن الاتحاد منح 170 مليون يورو للبنان كمساعدة فورية بعد الانفجار. وطالب ميشيل السلطات اللبنانية بالإسراع في تشكيل حكومة قادرة على اجراء الإصلاحات الضرورية التي يحتاجها البلد، وكذلك التحضير للانتخابات المقررة عام 2022. وأعاد المسؤول الأوروبي التأكيد على أن المساعدات الدولية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقدم الذي يمكن احرازه على طريق الإصلاحات، فـ”إن أكثر ما نحتاجه اليوم هو الثقة والمسؤولية”،.جاء هذا الموقف ايضا   في بيان صدر عن المنسق الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل، وعبر فيه عن أسفه لعدم تحرك السلطات اللبنانية بالشكل المناسب بعد هذا الحادث المأساوي، حيث “لا تزال عائلات الضحايا والشعب اللبناني ينتظر الأجوبة”، وحث المسؤول الأوروبي الأطراف السياسية اللبنانية على انتهاز فرصة حلول الذكرى الأولى للانفجار مرفأ بيروت والعمل على استعادة ثقة الشعب، وضع الخلافات جانباً والإسراع في تشكيل حكومة كاملة الصلاحية قادرة على مواجهة أزمات البلاد الاقتصادية، المالية والاجتماعية.
ويريد الأوروبيون رؤية حكومة لبنانية قادرة على إنجاز ما هو مطلوب منها من إصلاحات منذ زمن طويل وعلى التحضير لانتخابات عام 2022 .واصدر نواب  في البرلمان الاوروبي وهم اعضاء كتلة الاحزاب الديمقراطية والاشتراكية ، بيانا الاربعاء ، بمناسبة الذكرى الاولى للانفجار الكارثي في ميناء بيروت  وتضمن ايضا دعوة هؤلاء النواب وهم يمثلون ثاني اكبر الكتل السياسية في البرلمان الاوروبي ، دعوة السلطات اللبنانية الى ضمان سعي الضحايا الى الحقيقة  والعدالة وقال النواب ان بداية سبتمبر القادم ستشهد تنظيم بعثة من اعضاء الكتلة السياسية للبرلمانيين من الاحزاب الاشتراكية والديمقراطية ستتوجه الى بيروت لتناقش مع السلطات الوطنية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني حول كيفية تسهيل تشكيل حكومة جديدة بسرعة وملف انتعاش الاقتصاد والمساعدات اللازمة للشعب اللبناني وقال بيدرو ماركيز مسئول ملف العلاقات الخارجية في التكتل البرلماني تريد المجموعة البرلمانية ان تؤكد التزامها الكامل والثابت بمساعدة الشعب اللبناني وليس فقط لضمان العدالة والتحقيق السريع ولكن ايضا لتحقيق الاستقرار السياسي لاعادة اطلاق اقتصاد البلاد مؤكد على انه لايمكن تجاوز  الوضع الاقتصادي والاجتماعي السئ في لبنان الا من خلال حل سياسي ديمقراطي وبالتالي هناك حاجة ماسة الى خطوات جريئة وملموسة الى الامام ولابد  ان تقنع الصور الدرامية القادمة من لبنان ، الفصائل السياسية بتنحية مصالحها الخاصة جانبا والعمل معا لتشكيل حكومة جديدة بسرعة ولايمكن قبول مزيد من التأخير

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *