شهود: عربات للجيش التونسي تطوق مبنى البرلمان بعد إعلان الرئاسة تجميد أنشطته

ال شاهدان إن مركبات عسكرية طوقت مبنى البرلمان التونسي في ساعة متأخرة من مساء الأحد بعد ساعات من إعلان الرئيس قيس سعيد تجميد عمل البرلمان لمدة شهر وإقالة الحكومة في خطوة وصفها رئيس البرلمان بأنها انقلاب.

وقال الشاهدان إن الناس الذين تجمعوا في مكان قريب هتفوا للجيش ورددوا النشيد الوطني مع تطويق مركباته لمبنى البرلمان.

قالت الرئاسة التونسية يوم الأحد إن الأمر بتجميد أنشطة البرلمان التونسي الذي أعلن في وقت سابق من مساء يوم الأحد سيستمر 30 يوما.

اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الرئيس قيس سعيد “بالانقلاب على الثورة والدستور” وذلك بعدما أعلن سعيد يوم الأحد تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة.

وقال الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي المعتدل في اتصال هاتفي مع رويترز “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

 أقال الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الأحد الحكومة وجمد عمل البرلمان في تصعيد مثير للأزمة السياسية مما دفع أعدادا كبيرة من الناس للاحتشاد في العاصمة دعما له لكن معارضيه وصفوا هذه الاجراءات بأنها انقلاب.

وقال الرئيس إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد وذلك في أكبر تحد لدستور عام 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وانتفض التونسيون في ثورة عام 2011 ضد عقود من الحكم الشمولي ليؤسسوا نظاما ديمقراطيا كفل حريات جديدة لكنه لم يسهم في رخاء اقتصادي.

وأدت سنوات من الشلل والفساد وتراجع خدمات الدولة والبطالة المتزايدة إلى استياء تونسيين كثيرين بالفعل من نظامهم السياسي قبل أن تعصف جائحة كوفيد-19 بالاقتصاد العام الماضي وارتفاع معدلات الإصابة بالمرض هذا الصيف.

واندلعت احتجاجات كبيرة، دعا إليها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لكن لم يدعمها أي من الأحزاب السياسية الكبيرة، يوم الأحد وتركز معظم الغضب على حزب النهضة الإسلامي وهو أكبر حزب في البرلمان.

وقال الرئيس في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية “لم نكن نريد اللجوء للتدابير على الرغم من توفر الشروط الدستورية ولكن في المقابل الكثيرون شيمهم النفاق والغدر والسطو على حقوق الشعب”.

وأضاف قائلا “انبه الكثير الذين يفكرون في اللجوء للسلاح… ومن يطلق رصاصة ستجابهه القوات المسلحة بالرصاص”.

وبعد البيان، ملأت السيارات شوارع تونس العاصمة رغم الحظر المفروض لمكافحة فيروس كورونا وذلك مع احتفال أنصار الرئيس بإطلاق أبواق السيارات والتلويح من نوافذ السيارات.

وقالت لمياء مفتاحي أثناء الاحتفال بوسط العاصمة التونسية إن الناس ارتاحت منهم وذلك في إشارة إلى البرلمان والحكومة.

وأضافت “هذه أسعد لحظة منذ الثورة”.

ويخوض الرئيس نزاعات سياسية مع رئيس الوزراء هشام المشيشي منذ عام في ظل معاناة البلاد من أزمة اقتصادية وأزمة مالية وشيكة وضعف جهود مكافحة الوباء.

واتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، وهو رئيس حزب النهضة الإسلامي المعتدل أكبر حزب بالبرلمان، الرئيس سعيد “بالانقلاب على الثورة والدستور” وذلك في اتصال هاتفي مع رويترز.

وقال الغنوشي “نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة” الأمر الذي يثير تكهنات باحتمال نشوب مواجهات بين أنصار النهضة والرئيس.

وقال الرئيس في بيانه إن الإجراءات التي اتخذها تتوافق مع المادة 80 من الدستور وأشار أيضا إلى المادة التي تقضي بتعليق حصانة أعضاء البرلمان.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *