تقرير امن الدولة في بلجيكا يكشف النقاب عن علاقة موظفة حكومية بجماعة الاخوان المسلمين ….حواش استقالت من منصبها بعد ان تسببت في انقسام الائتلاف الحكومي في ظل انتقادات حزبية

اوروبا والعرب ــــ كان تقرير قدمه جهاز امن الدولة البلجيكي الاربعاء الماضي سببا رئيسيا في اثارة حالة الجدل والانتقادات التي واجهتها الحكومة طوال الايام الماضية وخاصة ان التقرير تضمن الاشارة الى انه جرى رصد لقاءات جرت بين عناصر من جماعة الاخوان المسلمين  والسيدة احسان حواش التي اختارتها الوزيرة المكلف بملف المساواة ، سارة شلتز،  لمنصب المفوضة الحكومة لملف المساواة بين الرجل والمرأة ورغم ان التقرير لم يتحدث مباشرة عن ان حواش عضوه في التنظيم ولكنه تحدث عن لقاءات جمعت بينها وايضا عدد من المقربين منها بعناصر من جماعة الاخوان المسلمين

واثار هذا التقرير حالة من الجدل في البلاد وكان هناك امس الاثنين جلسة نقاش داخل البرلمان البلجيكي لاستجواب رئيس الوزراء الكسندر ديكرو ووزيرة شئون الدولة المكلفة بملف المساواة،  ووجه اعضا ءمن احزاب المعارضة انتقادات للوزيرة وايضا لرئيس الحكومة  حول عدم دراسة الامر جيدا قبل اختيار الشخص المناسب ، وقالوا ان الوزيرة عرضت الائتلاف الحكومة للخطر.  وقال رئيس الحكومة ان حواش استقالت قبل ان نبلغها بمضمون تقرير جهاز امن الدولة البلجيكي

وتباينت ردود الافعال حيث قالت زكية خطابي من قيادات حزب الخضر،  ان تقرير امن الدولة لم يتضمن اي اشارة الى ان حواش عضوه في الاخوان المسلمين ، بينما وصف حزب فلامس بلانغ اليمني الاخوان بانها منظمة غامضة وخطيرة ، بينما تساءل نواب اخرين عن عدد اللقاءات التي جمعت احسان حواش بعناصر الاخوان المسلمين ،  وقالت وسائل الاعلام في بروكسل الثلاثاء ان الحزب الليبرالي الفرانكفوني هو من اثار ملف اختيار احسان حواش “وهي بلجيكية من اصول اسلامية” ، لمنصب مفوضة حكومية لملف المساواة ، وكان السبب في البداية هو ارتداء السيدة للحجاب،  ولكن مقابلة اجرتها احسان في صحيفة لوسوار البلجيكية كانت سببا في تأجيج الامور ، حتى جاء تقرير جهاز امن الدولة ليزيد من حالة الجدل  .

سؤال مطروح في البرلمان حول قدرة تنظيم الاخوان على اختراق اجهزة الدولة البلجيكية

وعبر البرلماني البلجيكي دينس دوكارم، عن رغبته بفتح نقاش برلماني فيدرالي حول تواجد تنظيم الاخوان المسلمين في البلاد.وأشار دو كارم، وينتمي إلى الحزب الليبرالي الفرانكفوني ، في تصريحات له اليوم، إلى أنه بعث برسالة بهذا الخصوص إلى رئيسة مجلس النواب للشروع بإجراء نقاش معمق حول القدرة الفعلية لهذا التنظيم على التسلل داخل أجهزة الدولة. ويأتي هذا الطلب ليزيد من حدة الجدل الدائر حالياً بين مختلف الأحزاب السياسية حول علاقة مفوضة حكومية لشؤون المساواة بين الرجال والنساء، مستقيلة حالياً، بهذا التنظيم.
وكان تعيين احسان حواش (مسلمة) بمنصب مفوضة حكومية لشؤون المساواة بين الرجال والنساء قد أثار حالة انقسام ولغط بين مختلف أحزاب الائتلاف الحكومي واشعل جدلاً حاداً حول مفهوم حيادية الدولة. في الفترة ذاتها، تم تسريب معلومات عن وجود تقرير بحوزة إدارة الاستخبارات في البلاد يتحدث عن علاقة محتملة بين السيدة حواش وجماعة الاخوان المسلمين، الناشطة في البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ويؤكد التقرير أن حواش التقت بأشخاص ينتمون إلى تنظيم الاخوان المسلمين،  بينما “لا أدلة على انتمائها شخصياً إلى هذه الجماعة، لكن هناك شكوك”، حسب مصادر حكومية. وقد دفعت هذه المعلومات بالإضافة إلى حالة اللغط، خاصة بشأن ارتداءها الحجاب، حواش إلى الاستقالة من منصبها بعد أقل من شهر على تعيينها، حيث رأت أنه ” من غير الممكن القيام بمهامي بالشكل الأمثل وسط هذه الأجواء”، حسب الرسالة التي بعثت بها إلى وزيرة شؤون التكافؤ في الحكومة الفيدرالية.

You May Also Like

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *